مقارنة أداء نزع النترات غيري التغذية التقليدية و نزع النترات ذاتية التغذية الغير تقليدية في الإزالة الثالثية للنترات من مياه الصرف الصحي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى تقييم أداء نظامين حيويين لنزع النترات من مياه الصرف الصحي المعالجة ثانوياً، هما النظام غيري التغذية المعتمد على مصدر كربون عضوي خارجي، ونظام نزع النترات ذاتي التغذية باستخدام مفاعل كلس/كبريت، وذلك تحت ظروف مخبرية مضبوطة باستخدام مياه تركيبية.
شملت الدراسة تحليل تأثير ثلاثة عوامل تشغيلية رئيسية هي: تركيز النترات الداخل، وزمن المكث الهيدروليكي، ودرجة الحرارة.
أظهرت النتائج أن النظام غيري التغذية حقق كفاءة إزالة مرتفعة عند التراكيز المنخفضة والمتوسطة للنترات، إلا أن أداؤه تراجع عند التراكيز المرتفعة نتيجة محدودية الكربون العضوي ، كما أظهر حساسية واضحة للتغيرات الحرارية ، وبالمقابل أظهر مفاعل كلس/كبريت استقراراً تشغيلياً أعلى عبر مختلف الظروف، إذ حافظ على كفاءة جيدة حتى عند التراكيز المرتفعة للنترات، وبين قدرة أكبر على تحمل الانخفاض الحراري بفضل طبيعة البكتريا ذاتية التغذية ودور الحجر الكلسي في ضبط الحموضة. كما أظهرت النتائج أن زيادة زمن المكث حسنت أداء النظامين، إلا أن الاستجابة كانت أسرع في النظام غيري التغذية بينما احتاج النظام ذاتي التغذية إلى زمن أطول نسبياً للوصول إلى أعلى كفاءة.
من الناحية البيئية والتشغيلية تميز النظام غيري التغذية بارتفاع إنتاج الحمأة وحاجته المستمرة لمصدر كربون خارجي ومراقبة دقيقة للظروف اللاهوائية، بالمقابل تميز مفاعل كلس/كبريت بانخفاض إنتاج الحمأة واستقرار الوسط الحيوي، وغياب الحاجة لإضافة كربون خارجي، وتشير النتائج إلى أن مفاعل الكلس/ كبريت يمثل خياراً أكثر استدامة وملاءمة للمعالجة الثالثية للنترات، خاصة في المياه منخفضة المحتوى الكربوني أو الظروف التشغيلية المتقلبة. وتوفر هذه الدراسة أساساً عملياً يساعد في اختيار تقنية نزع النترات الأنسب وفقاً لظروف التشغيل المحلية واحتياجات محطات المعالجة.