دلالةُ النّفي الضّمنيّ في تفسير البحر المحيط لأبي حيّان الأندلسيّ
الملخص
يتناولُ هذا البحث دلالةَ أسلوبٍ مهمّ من الأساليب النحوية وهو النفي, لكن عن طريق النفي الضمني الذي يتم من دون أدواتٍ اعتماداً على السّياق, و التأويل في الوصول للدلالة المطلوبة, وكان ذلك عند أحد علماء العربية والتفسير, وهو أبو حيّان الأندلسي في كتابه تفسير البحر المحيط, و هدف البحث يكمن في الربط بين الجانبين النحوي والبلاغي, ويمثل ذلك نقطة التقاء مهمة جداً بين القواعد النحوية, والأسرار البلاغية, ويبين الاستدلال في المعايير السياقية التي اعتمد عليها أبو حيان في العدول من المعنى الظاهر للمعنى الضمني, وأيضاً تكمن أهمية البحث في تبيان تجاوز المعنى السطحي والواضح للعمق الدلاليّ, والدلالات الدقيقة في الآيات القرآنية الكريمة, و خلص البحث إلى أنّ أبا حيان اعتمد على جملة من القرائن أهمها القرينة السياقية, تليها القرينة الدلالية, ثم القرائن النحوية التركيبية, و القرينة المقامية أيضاً, و أظهر البحث أنّ أبا حيّان غالباً لم يكن يصرح بالنفي الضمني بوصفه مصطلحاً, و إنما كان يستنبط الدلالة المنفية من خلال الأسلوب, و قرائنه اللغوية, و السياقية, فالنفي الضمني عنده مستنبط من التركيب, و الدلالة, و السياق, و أيضاً بيّن أبرز الوظائف البلاغية للنفي الضمني عند أبي حيان وهي التقرير و التوكيد, و الإنكار, و التوبيخ و الإبطال, و التخصيص, و التعظيم, و تقوية الحجة.