الأزمة الأوروبية عام 1939 وتأثيرها على الداخل الفلسطيني(وضع ألمانيا وبريطانيا، هتلر وسياسة التهجير القسري، فلسطين ودول المحور)
الملخص
شكلت الأزمة الأوروبية عام 1939، التي انفجرت مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، نقطة تحول في النظام الدولي، فقد انعكست تداعيات الصراع بين دول المحور على مناطق النفوذ الاستعماري، ومنها فلسطين التي كانت تحت الإنتداب البريطاني، ولأنها ارتبطت مباشرة بالمسألة اليهودية ، أصبحت فلسطين مسرحاً للتوترات الناتجة عن سياسة التهجير القسري لليهود من أوروبا، الأمر الذي فاقم من حدة الصراع العربي_ الصهيوني.
إذ يمكن القول أن الأزمة الأوروبية عام 1939 لم تكن أزمة داخلية أوروبية فحسب ، بل كانت أزمة عالمية ألقت بظلالها على فلسطين ، فقد أدى تصاعد سياسات التهجير القسري لليهود في أوروبا ، وازدواجية الموقف البريطاني بين العرب واليهود، إلى ترسيخ واقع جديد في فلسطين مهد لتفاقم الصراع العربي_ الصهيوني لاحقاً ، وهكذا ارتبطت مأساة الفلسطينيين الداخلية بالتوازنات الدولية، وأصبحت فلسطين رهينة للتجاذبات بين الاستعمار البريطاني وسياسات دول المحور.