البعوث والسفارات النبوية  (صلح الحديببةوالسفارة إلى هرقل أنموذجاً )

المؤلفون

  • نور محسن العبد /المشرف: د.عبد السلام زيدان

الملخص

  شهدت السفارات تغيرات عديدة بظهور الدولة العربية الإسلامية، فأصبحت أهم من مجرد العلاقات التجارية، وأصبح للبعوث والسفارات منهجاً ذا قواعد ونظم محددة تعتمدها الدولة العربية الإسلامية في تسيير علاقاتها بغيرها من الدول، فلقد اقتضت طبيعة الرسالة أن يتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم من السفارات والبعوث وسيلة لنشر دعوته وسبيلاً إلى تأليف القلوب، ودستوراً في علاقاته العامة في الجزيرة العربية ومع الأمم من الشعوب الأخرى.

    لما جاء الإسلام اجتمعت القبائل وتكونت دولة ذات نظام وإدارة منضبطة وقامت بينها وبين الممالك المجاورة كفارس وبيزنطة ومستعمراتهما علاقات سياسية،كان لها أثرها في معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بأحوال الدول والمجتمعات المجاورة، وبمجرد تمكنه صلى الله عليه وسلم من ترسيخ دولة الاسلام في المدينة وعقده صلح الحديبية مع قريش فقد اتجه الى مراسلة الملوك والامراء يطلب منهم الدخول في الاسلام مما أدى إلى نشره في كثير من المناطق والدول خارج الجزيرة، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم الأول للسفراء المسلمين، وهو مؤسس نظام السفارات وواضع أصولها الثابتة وقواعدها المحددة ومنهاجها القويم الذي اتبعه خلفاؤه من بعده في سبيل بناء الدولة العربية الإسلامية والدفاع عن عقيدتها وكيانها إنه رسول السماء إلى الأرض، وهو المؤهل بالنبوة وبالتنشئة ليكون الإمام والحَكم والمصلح.

  السفارات النبوية موضوع مهم يعكس التواصل الفكري أو المعرفي بين العرب المسلمين والأمم الأخرى,إذ أن تلك البعوث والسفارات كانت لسان حال السلطة العربية الإسلامية وما يناظرها من سفارات لملوك وأمراء أمم اتصلت بالعرب عن طريق التجارة والحروب، لذلك مثلت تلك البعوث السفارات صورة مشرقة من الحوار السياسي والدبلوماسي،للتوصل إلى أسس المشتركات الدينية والثقافية بين الشعوب, ولذلك أسست تلك البعوث والسفارات في القرن الأول الهجري أسس وقواعد دبلوماسية لكل سفارات الخلفاء المسلمين في العصور الإسلامية الوسطى.

وسيقتصر البحث على شرح البعوث والسفارات النبوية المتبادلة في صلح الحديبية وسفارة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وماأسفرت عنه من نتائج سياسية أو عسكرية أو إقتصادية.

التنزيلات

منشور

2025-12-18

إصدار

القسم

سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية