أثر نظريَّة المعنى في تحديد الزمن لدى الكوفيين
الملخص
لعلّ من الضرورة البحثية هنا أن نعيد دراسة مفهوم ثنائية (اللغة والفكر) بما يتناسب وطبيعة هذا البحث الذي نعالج به وفيه موضوع "نظريَّة المعنى" وبما يراعي المعطيات الجديدة التي توصلت إليها البحوث اللغوية والنقدية المعاصرة ،على أننا إذ نفعل ذلك نود الإشارة إلى الإشكالات القديمة والحديثة التي عرضت لحقيقة العلاقة بين اللغة الفكر ،والتي تتراوح تفسيراتها بين حمل اللغة الفكر للإنسان ثم بين الإنسان والأشياء وهذا مذهب القدماء عموماً وما بين كون اللغة حاملاً للفكر ومؤثراً فيه ،وهذا مذهب أغلب المعاصرين.
فالزمن في العربيّة من منظور الكوفيّين أخذ تقسيماً مختلفاً عن التقسيم البصري ،وهذا ما عكسه البحث في تسليط الضوء على أثر نظريّة المعنى في تحديد الزمن عند الكوفيّين وارتباط السياق والقرائن اللفظيّة في هذا التّحديد .
ومن هذا المنطلق تصبح دراسة المعنى في القرآن الكريم متجسّدة بالدلالة التي أعطتها الآية القرآنيّة من دلالة مرتبطة بالساحة الزّمنية من جهة وبالدلالة السِّياقية للمعنى من جهة أخرى ،فبرز تأثير المعنى في صيغ الأفعال من خلال سياق المعنى في الشاهد القرآني وتحليل الكوفيين للمعنى ضمن الزّمن وفقاً للقرائن ودلالة السياق