نقد الاحتجاج بالحديث المرسل عند الفقهاء
الملخص
الحديث المأثور عن رسول اللهr من قول أو فعل أو وصف أو تقرير أو هَمٍّ هو المصدر الثاني من مصادر التشريع.
وهو على ثلاثة أنواع: مقبول يروى ويحتج به ومردود يترك البتة، ومتوقف فيه للاعتبار، ويعمل به في فضائل الأعمال.
ومن شروط صحة الحديث اتصال السند، وإن الانقطاع في السند يهبط بالحديث إلى درجة الضعيف، كالشذوذ في المتن.
واختلف الفقهاء والمحدثون في تعريف الحديث المرسل على أقوال متعددة كل منهم عرفه حسب تصوره له ثم حكم عليه.
والمرسل أنواع: مرسل الصحابي: مقبول مطلقاً، ومرسل التابعي: وفيه الاختلاف الكبير، والمرسل الخفي: وهو ضعيف.
وفي الاحتجاج بالمرسل أقوالمنها: حجة مطلقاً، ولا يحتج به مطلقاً، إن كان في القرون الثلاثة، إنْ لم يرو إلا عن عدل.
وذهب فئة من فقهاء الحنفية إلى أن الحديث المرسل أقوى من المسند، وأن من أسند فقد أحالك ومن أرسل فقد تكفل.
وتوقف الشافعي في المرسل فإن اعتضد بعاضد يقويه كالاعتبار ونحوه، فإنه يرتقي إلى الصحة ويعمل ويحتج به.
ونقد الحديث بالإرسال ليس طعناً فيه عند الحنفية والمالكية مطلقاً، وتوقف فيه الشافعي، بينما رده الإمام أحمد والمحدثون.
ومن الفروع الفقهية المبنية على الاحتجاج بالمرسل: نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة، وعدم نقض الوضوء بقبلة للنساء.