الدساتير السورية بين عامي 1920 -2012"مقاربة في الوقائع والمعوّقات والمُمكِنات"
الملخص
يتناول هذا البحث مسار تطور الدساتير في سوريا من وجهة نظر تقويمية، حيث تمت دراسة الدساتير التي صدرت في الفترة الممتدة من سنة 1920 حتى 2012م، من ناحية الظروف العامة التي واكبت صدور كل دستور على حدة، وأبرز المواد التي تضمنها، والأهمية العملية التي اتسم بها، والتحديات والمعوّقات التي واجهته، ومن ثم تمت دراسة أوجه التشابه والاختلاف بين الدساتير كافة، وتحديد أبرز الانتقادات التي طالت كلّ منها.
وقد تمثّل هدف البحث في تقديم رؤية نقدية شاملة للتجربة الدستورية السورية، والتركيز على العوامل التي شكلتها، والظروف الداخلية والخارجية التي أثرت فيها وقادت إلى إخفاقاتها في تحقيق الاستقرار والعدالة، بغية تكوين رصيد معرفي لفهم التحديات الدستورية في سوريا وإمكانات الإصلاح المستقبلي.
وقد خلص البحث إلى أن الدساتير السورية كانت نتاج تفاعل مع الأوضاع السياسية والاجتماعية، لكنها لم تحقق الاستقرار الدستوري، بسبب معوّقات شتّى أبرزها الانقلابات والتدخلات الخارجية، وعدم وجود فصل حقيقي بين السلطات، كما كانت هذه الدساتير أداةً لتعزيز شرعية السلطات الحاكمة بدلاً من حماية حقوق المواطنين وتحقيق الانسجام الوطني.