دور الحدّ من التّجريم في تعزيز اليقين القانونيدراسة تحليليّة تطبيقيّة

المؤلفون

  • عماد الدين نذير الطيان

الملخص

يشهدُ قطاع العدالة الجزائيّة في وقتنا الحالي أزمةً متعددة الأبعاد، وإنَّ أبرز صورها يتجلى في كثرة نصوص التجريم وتداخلها، وعدم حصرها في قوانين محددة، بالإضافة إلى استمرار التّدخل بالسلاح الجزائي في شتى ميادين الحياة إلى الحدّ الذي ولَّد ما يُعرف اليوم بظاهرة (التّضخم في التشريع الجزائي)، الأمر الذي شكّل مساساً مباشر بمبدأ اليقين القانوني الذي يُعدُّ الركيزة الجوهرية لمبدأ الشرعية الجزائية، إذ يفقد المخاطبون بالنصوص الجزائية ثقتهم بالنظام القانوني لعدم قناعتهم بضرورة تجّريم بعض الأفعال التي بات تجريمها يشكّل عبئاً على مرفق العدالة الجزائية.

ومن هنا برزت سياسة الحدّ من التّجريم كأحد الحلول التي يمكن من خلالها معالجة تلك الحالة من الانحراف عن مبدأ اليقين القانوني، وذلك بإخراج تلك الأفعال من دائرة التّجريم، والعودة بها على دائرة الإباحة.

تهدف الدّراسة إلى تحديد العلاقة التي تربط بين مفهومي الحدّ من التّجريم واليقين القانوني، وصولاً إلى الدّور الذي يلعبهُ الحدّ من التّجريم في تكريس اليقين القانوني في نصوص التّجريم والعقاب.

إنَّ هذه المهمة تطلبت منا أولاً: أنْ نرسم الإطار النظري للحدّ من التّجريم واليقين القانوني، وذلك ببيان تعريف كلاً منهما، ودوره في القانون الجزائي، وذلك في المبحث الأوّل، ثمَّ نوضح تجسيد العلاقة بينهما، وكيفية انعكاس هذه السياسة من الحدّ من التّجريم على مبدأ اليقين القانوني، وذلك في المبحث الثاني.

التنزيلات

منشور

2026-07-08

إصدار

القسم

سلسلة العلوم القانونية