الوسائل الكفيلة بعلاج الفساد المالي والإداريدراسة تحليلية في ظل التحول نحو الرقابة الإلكترونية"

المؤلفون

  • محمد الخطيب /المشرف: د. سعيد نحيلي

الملخص

تعد ظاهرة الفساد المالي والإداري من أخطر التحديات البنيوية التي تواجه استقرار الأنظمة الاقتصادية والقانونية في العصر الحديث، حيث تتجاوز أضرارها إهدار المال العام لتصل إلى تقويض مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. تسعى هذه الدراسة إلى تشخيص ظاهرة الفساد المالي والإداري باعتبارها آفة تعيق التنمية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على دور الوسائل التكنولوجية الحديثة في الحد من هذه الظاهرة، كما يهدف البحث إلى تأصيل مفهوم الفساد وتحليل آثاره السلبية على مؤسسات الدولة، ثم استعراض الآليات التقنية (مثل الرقمنة والأنظمة الإلكترونية) التي تساهم في تعزيز الشفافية والنزاهة والوقاية من الفساد قبل وقوعه.

كما ينقسم البحث محورين أو مطلبين أساسيين يتناول المطلب الأول الإطار المفاهيمي للفساد، مع تحليل دقيق للعلاقة الجدلية بين غياب الرقابة وتفشي السلوكيات الجرمية، أما المطلب الثاني، فيركز على "الرقمنة الرقابية" كاستراتيجية علاجية وقائية، عبر فحص دور أنظمة الحوكمة الإلكترونية، والشفافية الرقمية، وأدوات الرقابة الذكية في تحجيم السلطة التقديرية للموظف العام، مما يؤدي بالضرورة إلى تجفيف منابع الفساد.

كما يستعرض البحث متطلبات ومعوقات تطبيق هذا النظام وتخلص الدراسة إلى ضرورة تحديث التشريعات الوطنية لتستوعب الأدلة الرقمية والرقابة المؤتمتة كركائز أساسية في إرساء دعائم النزاهة المؤسسية.

ويخلص الباحث إلى أن التحدي الحقيقي ليس تقنياً فحسب، بل هو تحدي تشريعي بامتياز، ويتمثل في ضرورة صياغة نظرية قانونية حديثة تستوعب الدليل الرقمي، وتضمن مشروعية القرارات الإدارية المستندة إلى خوارزميات الرقابة الآلية.

التنزيلات

منشور

2026-10-15

إصدار

القسم

سلسلة العلوم القانونية