دراسة بعض العوامل الإنذارية في السورات الحادة للداء الرئوي الساد المزمن
الملخص
خلفية البحث: يعدّ الداء الرئوي الساد المزمن أحد أهم الأسباب الثلاثة الرئيسية للوفاة حول العالم. يحدث داء COPD بالتآزر بين العوامل الجينية والبيئية بشكل معقد وتراكمي (كالتدخين-استنشاق جزيئات سامة أو غازات...). تأتي أهمية البحث من مدى انتشار COPD وما يترتب عليه من أعباء اقتصادية ولوجيستية سواء على كاهل المريض أو كاهل الكوادر الطبيّة إضافة إلى ندرة الأبحاث المتعلّقة بهذا الموضوع في بلادنا على الرغم من الأهمية الكبيرة لها في الحدّ من نسبة المراضة والوفيات، فضلاً عن ازدياد تواتر القبولات في سياق AECOPD لدى مستشفى جامعة حمص في الآونة الأخيرة، مما يوجِب تحديد العوامل الإنذارية لدى مرضى السورات الحادة من الداء الرئوي الساد المزمن وبالتالي الإجراءات التي يجب اتخاذها لاحقاً في تصنيف المرضى المقبولين والتخطيط للتدبير والوقاية.
الطرائق: أجريت هذه الدراسة الحشدية المستقبلية في مستشفى جامعة حمص بين عامي 2024-2025 ميلادي وتضمنت بيانات 100 مريض تتراوح أعمارهم بين 18-85 سنة، مشخصين سابقاً بالداء الرئوي الساد المزمن أو لاحقاً بعد أسبوعين على الأقل من شفاء السورة الحادة وذلك اعتماداً على اختبارات وظائف الرئة بعد تطبيق اختبار العكوسية FEV1/FVC ≤ 0.7))، ولكن تم استبعاد 28 مريضًا لأسباب مختلفة.
النتائج: بلغت نسبة الذكور 73.61% (53 مريض)، بينما كانت نسبة الإناث 26.39% (19 مريضة) وبلغ متوسط أعمارهم 66.23± 9.44 سنة. بالنسبة لتصنيف GOLD، كان 1.39% من المرضى ضمن الفئة A، بينما وُجد 29.17% ضمن الفئة B، و69.44% ضمن الفئة E. فيما يخص مكان القبول، تم قبول 64.00% من المرضى في الجناح، بينما استقبلت وحدة العناية المشددة 36.00% منهم. بلغ إجمالي الوفيات 19.44% (14 مريض) منهم 71.43% (10 مرضى) توفوا داخل المشفى، بينما حدثت 28.57% من الوفيات (4 حالات) خارج المشفى. بما يخص العوامل الإنذارية المدروسة، أوضحت النتائج وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين ارتفاع مستويات D-Dimer (500< نانوغرام/مل) وكل من البقيا لأقل من 6 أشهر (p = 0.001)، وهجمات أشد (p = 0.001)، والقبول في العناية المشددة (p = 0.004). كما وجد أن قيمة الحمضات ≤ 100 خلية/ميكرولتر قد ارتبطت بشدة الهجمة الحادة (p = 0.008)، والحاجة لدعم تنفسي مكثف بـNIV و(p = 0.001) MV، وقد ارتبطت أيضاً بفترة استشفاء مطولة ≥ أسبوع(p = 0.003)، ومعدل نكس أكبر للسورات الحادة(p = 0.027)، ومعدل بقيا أقل(p = 0.002). أظهرت النتائج أيضاً أنه يمكن اعتماد قيمة FEV1 ≤50% كمشعر للتنبؤ بشدة الهجمة الحادة، أي مرضى الانسداد الشديد لديهم فرصة أكبر لحدوث سورات أكثر شدة (p = 0.001)، كما ارتبطت أيضاً قيمة NLR الأعلى من 5 بحدوث سورات حادة أكثر شدة (p = 0.00) وزيادة مدة الاستشفاء (مدة أسبوع أو أكثر (p = 0.005)) ونقصان معدل البقيا خلال 6 أشهر (p = 0.001)، والحاجة للتهوية غير غازية مقارنة بمن احتاجوا للأوكسجين فقط (p = 0.022)، وأيضاً الحاجة للقبول في العناية المشددة مقارنة بالشعبة الداخلية الصدرية (p = 0.000). يمكن اعتماد قيمة pH ≤ 7.35 كمشعر لتحديد مكان قبول المريض (الحاجة للقبول في ICU)(p = 0.002)، ومشعر لفترة استشفاء أطول(p= 0.004) ومعدل بقيا أقل(p = 0.025). وأخيراً، أظهر التحليل الإحصائي وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مشعر كتلة الجسم BMI ونكس الهجمات، حيث وُجد أن المرضى ضمن مجموعة BMI أقل من 20 كغ/م² أظهروا معدل نكس أعلى مقارنةً بباقي الفئات (p = 0.013).