تأثير طريقة الاستخلاص في نوعية المركبات الفعالة المستخلصة من قشور النارنج Citrus aurantium وتوجيه استخدامها بحسب الغاية البحثية أو الحيوية
الملخص
تُعد قشور النارنج (Citrus aurantium) مصدراً غنياً بالمركبات الفعالة بيولوجياً مثل الفلافونوئيدات، التربينات، الكومارينات، والزيت الطيّار، إلا أن طريقة الاستخلاص ونوع المذيب المستخدم يلعبان دوراً حاسماً في تحديد نوع وتركيز هذه المركبات، هدفت هذه الدراسة إلى مقارنة تأثير طريقتين مختلفتين للاستخلاص المائي والعضوي (باستخدام الهكسان) على تركيب المركبات الفعالة في قشور النارنج. حيث قارننا عملنا بالاستخلاص العضوي مع دراسة مرجعية تم استخلاص القشور استخلاصاً مائياً.
في مخبر البحث العلمي بكلية الصيدلة تم نقع القشور الطازجة بالهكسان بنسبة 1:10 (حجم/وزن)، لمدة 48 ساعة، ثم عولج المستخلص بالأمواج الفوق صوتية لمدة 30 دقيقة، ثم التخلص من القشور بالترشيح على ورقة ترشيح، انتقالاً لتبخير المذيب باستخدام المبخر الدوّار للتخلص من المذيب، وتحليل التركيب الكيميائي للخلاصة الناتجة باستخدام الكروماتوغرافيا الغازية المقترنة بمطيافية الكتلة (GC–MS)في مخبر الكيمياء بهيئة الطاقة الذرية في دمشق.
أظهرت النتائج أن الاستخلاص بالهكسان أدى إلى الحصول على نسبة مرتفعة جدًا من Limonene (93.6%)، يليه β-myrcene، linalool، وisoauraptene، أظهرت العديد من الدراسات أن Limonene ذا النسبة الأعلى أن له تأثيرات متعددة منها مضاد للأورام بأكثر من مسار، منها زيادة الموت الخلوي المبرمج ويمنع التروية الدموية للورم ...والكثير من الاليات.
في المقابل، أظهر الاستخلاص المائي (وفق الدراسة المقارنة) وجود نسبة أعلى من المركبات الفينولية والقلويدية مثل gallic acid، caffeic acid، naringenin، وvitamin C، المعروفة بفعاليتها كمضادات أكسدة وتأثيرات مضادة للأحياء الدقيقة.
تشير هذه النتائج إلى أن اختيار طريقة الاستخلاص يجب أن يعتمد على الغاية البحثية أو الحيوية المطلوبة؛ إذ يُفضل استخدام المذيبات العضوية لاستخلاص الزيوت الطيّارة والتربينات، بينما تعد المذيبات المائية أكثر ملاءمة للمركبات القطبية والفينولية.
تؤكد هذه الدراسة أهمية تطوير بروتوكولات استخلاص موجهة تهدف إلى زيادة مردود المركبات المستهدفة وتعزيز الاستخدام الحيوي والصناعي لقشور النارنج في المجالات الغذائية والدوائية.