تقييم فعالية الواسمات الورمية CA15-3 وCEA في الكشف عن سرطان الثدي وعلاقتها بالخصائص السريرية المرضية
الملخص
الخلفية والهدف: يعد سرطان الثدي أحد أكثر الأورام الخبيثة انتشاراً لدى النساء عالمياً، وثاني مسبب للوفيات المرتبطة بالأمراض السرطانية بحسب إحصائيات جمعية السرطان الأميركية لعام 2022، حيث سُجلت 286,000 حالة مصابة توفي منهن 41,000 امرأة. يؤدي التأخر في التشخيص، خاصة في الدول النامية، إلى تفاقم الحالات وسوء التنبؤ السريري.
تسعى الدراسة الحالية إلى تقييم شامل لدور واسمين ورميين انتقائيين لسرطان الثدي - وهما مستضد السرطان15-3 (CA15-3) ومستضد السرطان المضغي (CEA) في التشخيص المبكر والكشف عن حدة المرض. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الدراسة إلى دراسة العلاقات الإحصائية بين هذه الواسمات وعوامل الخطر المحتملة بما فيها العمر، مؤشر كتلة الجسم(BMI)، ومرحلة ورم الثدي(TNM staging).
المنهجية: أُجريت الدراسة على عينة من 45 مريضة مُشخَّصة بسرطان الثدي وفقاً لمعايير الاتحاد الأميركي المشترك للسرطان (AJCC)، تراوحت أعمارهن بين 30 و82 سنة (متوسط ± الانحراف المعياري = 53 ± 11.9 سنة). تم جمع البيانات من المشافي والمخابر المتخصصة بمنطقة وسط سوريا , (حماه وحمص) خلال الفترة من تشرين الثاني 2023 إلى نيسان 2024. تم قياس مستويات الواسمات في عينات المصل باستخدام تقنية المقايسة المناعية الإنزيمية (ELISA) وتحليل النتائج إحصائياً باستخدام برنامج Statistical Package for the Social Sciences (SPSS 24)، مع تحديد دلالة إحصائية عند عتبة p <0.05
النتائج: أظهرت النتائج وجود ارتباط طردي إحصائي ذي دلالة بين العمر وقيمة الواسم CA15-3 (p=0.008) وعلاقة معنوية واضحة بين مرحلة ورم الثدي (Tumor Grade) وكل من CEA (p=0.01) و CA15-3 (p=0.05) بينما لا يوجد ارتباط معنوي مباشر بين مؤشر كتلة الجسم و .(p=0.8) CA15-3 يوجد زيادة ملحوظة في قيم الواسمات لدى المريضات ذوات درجات ورمية متقدمة (مرحلة ثانية وثالثة).
الخلاصة: تدعم النتائج استخدام الواسمات الورمية كأدوات تكميلية فعالة في مراقبة سير المرض وتقييم الاستجابة العلاجية، مع التأكيد على أهمية دمج مجموعة متعددة من الواسمات لرفع دقة التنبؤ السريري، وعدم الاعتماد على واسم واحد كمؤشر تشخيصي نهائي.