الجهشياري والمادة المصدرية التي اعتمدها في مؤلفه الوزراء والكتاب
الملخص
أسهم النضوج الحضاري الذي وصلت إليه الحضارة العربية الإسلامية في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي في تنوع أنماط الكتابية التاريخية العربية الإسلامية. لقد جاء كتاب الجهشياري المعنون تحت مسمى الوزراء و الكتاب كتأكيد على هذا التنوع، لقد عنى مؤلف الكتاب بطبقة محددة من طبقات السلطة و هم الوزراء و الكتاب، حيث عرض تراجم لهم، وتباينت معلوماته عن هذه الطبقة حسب قربهم الزماني و المكاني من عصر المؤلف، ونظراً لحساسية الكتابة عن هذا النوع من الأشخاص، كان من المهم التعرف على المادة المصدرية التي اعتمدها الجهشياري لجمع معلومات مؤلفه، يمكن القول إن قربه من السلطة الحاكمة، التي شغل فيها عدة مناصب، قد ساعده على الاطلاع على أنواع مختلفة من المصادر التي استطاع من خلالها أن يعطي صورة متكاملة عن فئة مهمة من الفئات التي لعبت دور في إدارة الدولة العربية الإسلامية في مراحلها المختلفة وصولاً إلى العصر العباسي الثاني.