أثر التحديات المناخية في تطور علم الريافة في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط ( هندسة المياه الجوفية بين النظرية و التطبيق)
الملخص
يتناول هذا البحث دراسة أثر التحديات المناخية في تطوير نظم المياه الجوفية في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط ، حيث تعد من أهم القضايا الإنسانية المصيرية التي واجهت الإنسان في ظل توالي الكوارث الطبيعية على
البلاد ،و التي شكلت تحدي للنظم الإيكولوجية ـ العلاقات التفاعلية بين البيئة و الكائنات الحية ـ و وللأنظمة الحاكمة في تلك الآونة و هددت حياة الإنسان بالخطر، إذ تلقي الضوء على الأسباب المؤثرة في تطور علم الريافة و هندسة المياه الجوفية وفي مقدمتها الكوارث المناخية التي دفعت بالذهنية المغربية بالخروج من الحلول النظرية إلى العمل و التطبيق بهدف تقويض الأزمة ، و تبيان السياسة الحكيمة التي اتبعتها الدولة المرابطية و
الموحدية للتحرر من قيود الطبيعة وضمان الأمن المائي في البلاد ، فكان لابد من تدابير علاجية و
وقائية للحد من تلك الظاهرة ، تمثلت بالبحث في باطن الأرض عن المياه الجوفية بالاعتماد على
الخبرات العلمية وانتهت بنهضة
عمرانية مائية ظهرت نتائجها في كافة المجالات الحضارية و الاقتصادية و الاجتماعية ، و أزالت
شبح الكوارث الطبيعية التي عانت منها البلاد لفترات طويلة و متكررة .