رقابة القضاء الإداريعلى تفسير و مشروعيّة المعاهدات
الملخص
تعالج الرّقابة القضائية على مشروعية المعاهدات الدولية فكرة خضوع المعاهدات للرقابة القضائية ضماناً وتحقيقاً لمبدأ المشروعية, فالمعاهدات الدولية على المستوى الداخلي تضعها أغلب النظم القانونية في مرتبة القوانين والتشريعات العادية ، وبالتالي فهي تخضع من الناحيتين الإجرائية والموضوعية للدستور, لذلك فإنه يجب على السلطات ومؤسسات الدولة احترام القواعد الإجرائية الخاصة بالمعاهدات.
ولكن نظراً لأسباب عدة ذهب القضاء الداخلي في أغلب دول العالم إلى تحصين المعاهدات الدولية ومنع خضوعها للرقابة القضائية بحجّة أنها تنتمي الى طائفة الأعمال المسمّاة بأعمال السيّادة، وهذه الفكرة مسيطرة تماماً على كافة الأنظمة القضائية حتى تلك التي عرّفت الرّقابة على دستورية القوانين، إلا أن تشابك العلاقات الدولية مع القواعد الدستورية واتساع نطاقها فتح المجال أمام دراسة موضوع الرقابة على مشروعية المعاهدات الدولية، ومدى قدرة القضاء الإداري على إعطاء تفاسير صحيحة ودقيقة لنصوصها الغامضة ولمعانيها المبهمة.